مجلس القضاء الأعلى في فلسطين يُحرِّم التعامل بعملة ” البتكوين “

نبض 24 : مجلس القضاء الأعلى في فلسطين يُحرِّم التعامل بعملة ” البتكوين ” . 

أوضح الشيخ محمد حسين رئيس مجلس الإفتاء الأعلى و المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، أنه في ضوء الجدل السائد حول مشروعية التعامل بالعملة الافتراضية (بيتكوين)، فإن مجلس الإفتاء الأعلى بحث \مسألة تحريم التعامل مع العملة الافتراضية عملة البتكوين  وتمَّ إصدار قراراً يتضمن تحريم التعامل بها.

     حيث قرر مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين تحريم التعامل بالعملة الافتراضية (بيتكوين) لعدم توفر شروط النقد الشرعي، إضافة لوجود فروق كثيرة بينه وبين الأثمان المعروفة والمقبولة شرعاً.

   هناك شروطاً تحرم التعامل مع هذه العملة الإفتراضية وغيرها من العملات الإفتراضية المشابهة .

ومن تلك الشروط التي ذكرها الشيخ حسين:

 أولا : يُشترط في النقد الشرعي أن يكون مقياسا للسلع والخدمات بشكل عام؛ أي أن تتوافر في العملة (علة الثمنية)، أما البيتكوين فهي مجرد أداة تبادل لسلع معينة وخدمات، وليس مقياسًا للسلع والخدمات على إطلاقها، بل أكثر المؤسسات لا تعترف بالبيتكوين كعملة.

 ثانياً : يُشترط في النقد الشرعي أن يكون شائعًا بين الناس، أما البيتكوين فهي عملة إلكترونية وهمية ليست شائعة بين الناس، وهي خاصة بمن يتداولها ويقر بقيمتها، بل إنها حظرت في دول كبيرة مثل الصين وروسيا، ومؤخرًا حظرت في المغرب.

ثالثاً : يُشترط في النقد الشرعي أن يصدر عن سلطة معلومة لا مجهولة، فواقع العملات أنها تصدر من قبل الدولة، أما البيتكوين فلا يصدر عن سلطة معلومة، بل يمكن إنتاجها من أشخاص يشتركون بعمليات تشتمل على مقامرات ومخاطرات كبيرة.

  ومن جانبها حذرت سلطة النقد الفلسطينية من عملة البيتكوين نظرا لخطورة التعامل بها على اقتصاد الدولة؛ بسبب نزوح رأس المال الوطني، واستبداله بتلك العملة التي يمكن أن تهبط قيمتها للصفر أو أن ترتفع لحدود فلكية.

حيث أن الكثير الكثير الآن يتعامل مع العملة ويدفع مبالغ طائلة وخصوصا أن العملة ارتفع سعرها بشكل كبير جدا ولم بعهد له سابق .

    كما ويظهر أنَّ البيتكون ليس من الأثمان لمخالفته أسس الثمنية، وفي ذات الوقت لا يمكن أن تكون من السلع؛ لأن البيتكوين لا تشبع أي رغبة استهلاكية عند الإنسان، فَتُكَيَّف على أنها: برنامج إلكتروني يُستعمل كأداة تَمَوُّل، وتأخذ دور العملة أحيانًا في بعض الأماكن وفي بعض الدول.

  وبناءً على ذلك فإن مجلس الإفتاء الأعلى يحرم التعامل بالعملة الافتراضية ما دام واقعها كما وصف؛ لاحتوائها على الغرر الفاحش وتضمنها معنى المقامرة، كما لا يجوز بيعها ولا شراؤها؛ لأنها ما زالت عملة مجهولة المصدر، ولا ضامن لها، ولأنها شديدة التقلب والمخاطرة والتأثر بالسطو على مفاتيحها، ولأنها تتيح مجالًا كبيرًا للنصب والاحتيال والمخادعات.

   استندوا على تحريمهم هذا على أنه ورد النهي عن بيع المجهول وغير المضمون، كالأحاديث الناهية عن بيع المضامين والملاقيح، وكذلك النهي عن بيع الغرر، كالسمك في الماء، أو الطير في الهواء، ونحو ذلك مما يدخل في باب بيع الغرر أو المجهول، إذ ينطبق هذا على واقع البيتكوين؛ فهي عملة مجهولة المصدر، ولا ضامن لها، فلا يجوز التعامل بها، لا تعدينا ولا بيعا ولا شراء.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: